Share on facebook
Share on whatsapp

قصة وأسطورة حول اسطنبول

قصة وأسطورة حول اسطنبول
أشياء لازم تعرفها

تحكي قصة وأسطورة قديمة أنه في عالم الجن قبل مجيء الإنسان، في يوم من الأيام عشق جني جنية وتقدم لخطبتها، لكن والد الجنية قال له ” إذا أردت أن تتزوج بابنتي، عليك أن تبني قصراً رائعاً في أجمل مكان بهذا العالم”.

هنا قرر الجني أن يتجول في جميع أنحاء العالم ويبحث عن أجمل مكان حتى يبني القصر ويتزوج حبيبته،وفي يوم من الأيام وجد مدينة اسطنبول وقال في نفسه “برأيي هذا أجمل مكان في هذه الدنيا.”

وبدأ في بناء قصر فخم، وأرسل إلى والد الفتاة حتى يأتي ويرى اسطنبول والقصر، فأُعجب بهما كثيراً وقرر أن يزوجه بابنته.

ومن هنا قرر الجميع أن هذا المكان هو الأجمل في العالم وبنوا فيه مدينة اسطنبول، يحب الأتراك أن يحكوا هذه الأسطورة لتعبر عن حبهم وإعجابهم بمدينة اسطنبول.

في هذا المقال الطريف؛ سنحكي لك بعض القصص الحقيقية أو الأساطير عن بعض أشهر الأماكن والأكلات في اسطنبول.

برج غالاتا

قصة برج جالاطا (غلاطة سراي) والطيران

شهد أول تجربة للطيران في تاريخ البشرية بعد محاولة العالم المسلم عباس بن فرناس، عندما أقدم العالم “هزارفن أحمد شلبي” من الطيران من فوق برج جلاطة.

باستخدام أجنحة صناعية، تمكن هزارفن من الطيران لمسافة 3358 من فوق سطح برج جلاطا  في منطقة تقسيم وحتى منطقة اسكودار عام 1632 ليصبح واحد من أهم المؤثرين في مجال الطيران في العالم.

شاهد السلطان مراد الرابع هذا الحدث الاستثنائي من قصره “سنان باشا” وكافأه على فكرته العبقرية وأعطاه كيس من الذهب.

 بُني هذا البرج عام 507 ميلادي وأطلقوا عليه (برج عيسى)، ثم سماه البيزنطيون (البرج الكبير)، وفي عهد السلطان سليمان القانوني جعله سجن للمحكومين الذين كانوا يعملون في ترسانة السفن. 

وبعدها تمكن عالم التنجيم تقي الدين أفندي من بناء مرصد فوق البرج في عهد السلطان مراد الثالث، ثم استخدم البرج كمرصد لمراقبة المكان.

وقد تعرض لكثير من الحرائق والزلازل وأعيد ترميمه عدة مرات، حتى استخدم حالياً كمزار سياحي ويمكنك أن ترى قصة هزارفن شلبي هناك في إحدى طوابق العرض هناك. 

برج الفتاة

قصة برج الفتاة والقدر

تحكي القصة أنه كان هناك سلطاناً يحب ابنته حباً شديدا وفي يوم من الأيام رأى رؤية أن هناك أفعى ستلدغ ابنته عندما تبلغ الثامنة عشر، فحزن السلطان حزناً شديداً وظل يفكر في حماية ابنته.

فقرر ردم جزء من البوسفور وبناء برج فوقه حتى يحميها من أي أفعى قد تصل إليها، ولكن لأن القدر له حكم آخر في يوم ميلاد الفتاة الثامن عشر أهديت إليها سلة فاكهة كان قد تسللت بداخلها أفعى فلدغت الفتاة وماتت.

ظل البرج بعدها مهجوراً لفترة ثم استعمل كمنارة للسفن القادمة في البحر ثم استخدم كحجر صحي والآن أصبح مزاراً سياحياً شهيراً يأتي إليه الجميع من كل مكان.

ليظهر في معظم المسلسلات التركية وكذلك في فيلم جيمس بوند “العالم ليس كافياً” عام 1999.

آيا صوفيا

قصة مسجد آيا صوفيا والسلطان محمد الفاتح

عام 1453 فتح المسلمون مدينة القسطنطينية بقيادة السلطان محمد الفاتح تحقيقاً لنبوءة الرسول صلى الله عليه وسلم” لتفتحن القسطنطينية؛ فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش هذا الجيش”. 

وعندما وصل السلطان الفاتح إلى كاتدرائية آيا صوفيا وجد الكثير من الناس تجمعوا فيها وهم خائفون، فأعطاهم الأمان على حياتهم وممتلكاتهم وحريتهم.

ثم ذهب إلى مذبح الكنيسة ورفع الآذان فيها وصلوا العصر، وأصبحت بذلك مسجداً جامعاً للمسلمين، لكنها كانت مليئة بالصور ولوحات الكنيسة فغطاها المسلمون بطبقات من الجص.

ثم أضافوا إليها سمات المعمار الإسلامي من المآذن والمحراب، وظل مسجداً حتى قيام الدولة التركية الجديدة بقيادة مصطفى كمال أتاتورك.

فأغلق المسجد لأربع أعوام كاملة ثم حوله إلى متحف ثم صدر قرار في عام 2020 بإعادة متحف آيا صوفيا إلى مسجد لأنه وقف إسلامي ومن حق السلطان الفاتح.

وبالفعل كان إعادة إفتتاحه حدثاً استثنائياً بصلاة أردوغان فيها والآلاف من الأتراك الذين قدموا من جميع أنحاء البلاد للصلاة فيه لأول مرة بعد أعوام من منع الصلاة فيه.

هناك  دائماً بعض الخصوصية والغموض يحيط بمسجد آيا صوفيا، تشعر أن هناك الكثير من الأسرار حول أو تحت هذا المكان لم نكتشفها بعد، ربما في يوم ما.

مسجد كأني أكلت

قصة مسجد كأني أكلت

تحكي القصة أنه كان هناك رجل صالح يسمى “خير الدين كججي أفندي” يعيش في منطقة الفاتح باسطنبول في أيام الدولة العثمانية بالقرن الثامن عشر. 

وكان يرغب في بناء مسجد، فكان كلما مر في السوق واشتهى أن يشتري فاكهة أو لحم أو حلوى، ادخر ماله من أجل المسجد وقال في نفسه:  Sanki Yedim وتعني بالعربية كأني أكلت 

وبعد مرور عدة سنوات، تمكن من الإدخار وبناء مسجد صغير يتسع ل200 مصلي، وأطلق عليه أهل منطقته “جامع كأني أكلت” واشتهر بسبب هذا الإسم. 

جامع السلطانة مهرماه

قصة جامع مهرماه سلطان ومثلث الحب

تقول القصة أنه تنافس المهندس العثماني الأشهر “معمار سنان” و أحمد باشا حاكم ديار بكر على حب السلطانة مهرماه ابنة السلطان سليمان القانوني.

ليفوز الأخير بقلب السلطانة ويتزوجها، وطلبت السلطانة بناء مسجدين لها أحدهما في اسطنبول الآسيوية وهو جامع مهرماه سلطان باسكودار والثاني في اسطنبول الأوروبية وهو جامع مهرماه سلطان بأدرنة كابي. 

لكن السر ليس هنا، العجيب أنه في يوم ميلاد السلطانة الموافق 21 مارس من كل عام، عندما تغيب الشمس خلف مسجد مهرماه باسطنبول الأوروبية.

يظهر القمر فوق مسجد مهرماه باسطنبول الآسيوية، وكما أن الشمس والقمر لا يجتمعان أبداً، كذلك لن يجتمع معمار سنان بحبيبته السلطانة مهرماه أبداً.

والعجيب أن السلطانة لم تدفن في واحد من هذين المسجدين، بل دفنت إلى جوار والدها السلطان سليمان القانوني في “مسجد السليمانية”.

مسجد الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري

قصة جامع أيوب سلطان

قرر الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري الذهاب إلى غزو القسطنطينية مع جيش يزيد بن معاوية، في محاولة المسلمين الأولى لكن لم تنجح هذه المحاولة.

وتوفي الصحابي الجليل عند أسوار القسطنطينية ودفن هناك، وظل مكان دفنه مجهولاً حتى اكتشفه الشيخ آق شمس الدين خارج أسوار القسطنطينية قبل أن يفتحها السلطان الفاتح.

وبعد خمس سنوات من فتح العثمانيين للقسطنطينية، بنى المسلمون مسجد أبي أيوب الأنصاري بجوار قبر الصحابي الجليل  ليصبح أول مسجد بُني بعد الفتح.

 وظل المسجد هو مقر تتويج السلاطين العثمانيين مع سيف عثمان بن أرطغرل أثناء التتويج.

ميدان تقسيم

قصة شارع بغداد وميدان تقسيم

يقع شارع بغداد في كاديكوي وهو من أشهر الشوارع في تركيا بعد شارع الاستقلال، وسمي الشارع بهذا الاسم بسبب استيلاء السلطان العثماني مراد الرابع على بغداد.

في القرن السابع عشر، وكان العثمانيون يستخدمون هذا الشارع من أجل التجارة والأغراض العسكرية لذا أطلق عليه هذا الاسم.

أما ميدان تقسيم فسمي بذلك لأنه مكان تقسيم الماء القادم وتجزئتها من شمال المدينة إلى بقية الأجزاء.

قصر يلدز

قصة قصر يلدز ونهاية الدولة العثمانية

آخر قصر بٌني في الدولة العثمانية، بٌني في عهد السلطان سليم الثالث، لكن كان السلطان عبد الحميد الثاني يفضل هذا القصر لذا قرر البقاء فيه.

ليشهد هذا القصر التغييرات الكبيرة التي طرأت على الدولة العثمانية لتنقسم بعدها إلى عدة دول منفصلة.

ولا يمكننا أن نذكر قصص وحكايات حول اسطنبول ولا نذكر قصص بعض الأكلات الشهيرة مثل التشي كفتة وشوربة العدس مثلاً

تشي كفته

قصة التشي كفتة وتعني الكفتة النية

تقول القصة أنه في مدينة أورفا التركية حيث يعتقد الأتراك أن إبراهيم عليه السلام “أبو الأنبياء” قد ولد هناك كان هناك صياد في عهد النبي إبراهيم.

ذهب هذا الصياد لإصطياد غزال وعاد به إلى زوجته من أجل أن تطبخه، لكنها لم تستطيع أن توقد النار، فاخذت قطعة من لحم الغزال نية وطحنتها فوق حجر فأصبحت مثل الكفتة.

ثم أضافت إليه البرغل الناعم بعد أن بللته بالماء وعجنته وأضافت كذلك بعض الملح والتوابل التي كانت موجودة في هذا الوقت، وعندما عاد الزوج وأكل من هذا الطعام، أُعجب به جداً.

عرف أهل مدينة أورفا هذه الطريقة واشتهرت هذه الوصفة جداً ثم أضافوا إليها بعض الفلفل والبقدونس لتصبح من أشهر الأكلات في تركيا.

شوربة ايزوغلين

قصة شوربة العدس أو شوربة إيزو جيلين

تقول القصة أن هناك امرأة جميلة جداً  تسمى “إيزو جيلين” كانت تسكن في قرية صغيرة مع أهلها بالقرب من غازي عنتاب، انفصلت هذه المرأة عن زوجها الأول بعد قصة حب كبيرة.

حزنت هذه المرأة حزناً شديداً لكنها ازدات جمالاً مع ذلك، ثم تزوجت برجل آخر انتقل إلى قرية بعيدة جداً عن أهلها، تمكن الحزن من قلب المراة.

لكنها في هذه الأثناء اكتشفت طريقة إعداد هذا الحساء اللذيذ أو الشوربة حتى تصل إلى طعم يرضي والدة زوجها صعبة الإرضاء، ثم توفت وطلبت أن تدفن في قبر مطل على قريتها في تركيا.

وبسبب هذه القصة الحزينة أصبحت شوربة العدس واحدة من أشهر الشوربات في تركيا. 

أما إذا كنت من محبين قصص الرعب،فأفلام الرعب في تركيا لديها القدرة على إخافتك فعلاً لأنها في بعض الأحيان تستند إلى قصص حقيقية لنذكر فقط

مدينة الجن كبادوكيا

مدينة الجن في كابادوكيا

تبدأ القصة في مدينة ديرين كويو وتعني (البئر العميق) عندما قرر واحد من السكان أن يهدم واحد من جدران منزله ليكتشف وجود غرفة غامضة خلف الجدار.

وبعدها تفاجأ بوجود مدينة كاملة مبينة على بعد 40 متر من سطح الأرض، والغريب أن طريقة بنائها مذهلة تشبه الأهرامات في أسرارها.

تتسع لأكثر من 10 الآف شخص وبوجود أماكن للعبادة وأماكن خاصة بتربية الحيوانات ومخازن للأغذية؛ تجعل العلماء يتسائلون في دهشة هل بناها البشر أم الجن؟ 

ظن البعض أن ربما عاش فيها بعض المسيحين الهاربين من اضطهاد الرومان، والكثير من الناس قد يعتقد ذلك خصوصاً مع وجود غرف للعبادة.

بينما اعتقد البعض أن المدينة موجود منذ أيام الحضارة الفارسية (أقدم الحضارات في تركيا) وأن الإله الفارسي أهورا مازدا أنقذ الجنس البشري من الانقراض فبنى لهم هذه المدينة، بالطبع هذه خرافة.

بينما آخرون يقولون أن هذه المدينة مستحيل أن تُبنى بيد البشر بسبب وجودها داخل صخور بركانية لينة تتطلب مواد بناء ومعدات معينة، حتى نحن في العصر الحديث لا نستطيع بناء واحدة تشبهها فيبقى الاحتمال الأكبر والمتوقع بأن الجن هو من بنى هذه المدينة. 

في النهاية؛ بعض هذه القصص حقيقة والبعض الآخر خيالية لكنها بالتأكيد قصص ممتعة؛ أي واحدة من هذه القصص أعجبك أكثر؟

وإذا كنت تعلم أي قصة حول مدينة اسطنبول الساحرة؛ أخبرنا عنها في التعليقات!!

 

 

   

 

 

شاركنا رأيك بالمقالة

إقرأ أيضا

جل من لا يخطئ

هدفنا تقديم معلومات قيمة مختارة بعناية عن كل ما هو مهم في تركيا، لا تبخل علينا بتصحيح معلومة خاطئة