Share on facebook
Share on whatsapp

تذكير الأنام بمناقب سلاطين الدولة العثمانية

تذكير الأنام بمناقب سلاطين الدولة العثمانية
أشياء لازم تعرفها

سلاطين آلِ عُثمان أو سلاطين الدولة العثمانية ، آخِرُ دول الإسلام التي عاش فيها المسلمون بعِزَّةٍ وشموخ.

هي دولة عاشت ما يزيد عن ستَّةِ قرون وبلغت مساحتها في أقصى اتساعٍ لها نحو 23000000 كم:

امتدَّت على قارَّات ثلاث آسيا وإفريقيا وأورُبَّا وتحوَّلت بحارٌ واسِعة إلى بُحيرات صغيرة داخل الدَّولة العُثمانية مثل البحر الأسود والبحر الأحمر وأحْكمت الخِناق على البحر الأبيض المتوسط.

حتَّى صار السُّلطانُ العُثماني يُشارُ لهُ في المُراسلات الرسْميَّة بخانِق البحرين.

والعُثمانيون هُم من قبيلة قاي إحدى قبائل الترك جاؤوا إلى بلاد الأناضول هرباً من جحافل المغول التي اجتاحت بلاد المسلمين وهُنا في أرض الأناضول بدءت قِصَّتُهم.

سلاطين آل عُثمان  (سلاطين الدولة العثمانية) بلغوا 37 سُلْطاناً نختار في هذا المقال عدداً منهم لنذكر شيء من مآثِره وليس كل شيء عنهم فقد أُلِّفت في سيرهم وسنوات حكمِهِم مُجلَّدات ضخمة أذكر بعضاً منها لمن أحبَّ الاستزادة :كتاب الدَّولة العُثمانية تاريخ وحضارة أكمل الدِّين إحسان أوغلو، كتاب الإمبراطورية العثمانية خليل إنلجيك،  كتاب الدولة العثمانية راغب السرجاني.

والبداية مع مؤسس الدَّولة  الأمير عُثمان بن آر طُغرل بن سليمان شاه، أول من تلقَّب بالأمير وهو الذي تكوَّنت على يديه نواة الدولة العثمانية واتخذ من مدينة اسكي شهير عاصمة لإمارته وهي مدينة تقع على بُعد 300 كم من اسطنبول نحو الشرق.

من اشهر سلاطين الدولة العثمانية

السلطان أورخان بن عثمان​

السلطان أورخان بن عثمان

أورخان بن عُثمان هو من حمل لقب السُّلطان واعتبر أنَّه وقبيلته وريثة للدّولة السلجوقية التي توفا آخر أُمراءها في مدينة أرازون التي تقع حاليَّاً في شرق شمال تركيا وقد كانت قبيلة آل عثمان تتبع لهُم في بدايتها. وهو أول من أسس جيش الانكشاري يعني الجيش الجديد وهذا الجيش هو سبب كل الفتوحات التي حققها العثمانيون في عصر قوتهم

السلطان مراد الأول بن أورخان

السلطان العثماني مُراد الأول بن أورخان

هذا السلطان العثماني اتسعت رُقعة الدَّولة في عهده وبلغ نفوذ الدَّولة كل إقليم البلقان وهو قائد معركة ماهانس الشّهيرة والتي انتصر فيها على أعتى جيوش أورُبَّا بقيادة ملك الصِّرب لكن مراد الأول استشهد بعد انتهاء المعركة بطريقة غادِرة حيث أنَّ أحد الجرحة من جيش العدو تظاهر بالموت وكان مراد يتجوَّل في ساحة المعركة حتَّى اقترب من هذا الشَّاب الذي نهض بسرعة وطعن السُّلطان بسكِّين طعنة قاتلة مات على إثرها السُّلطان مُراد.  هذا السُّلطان ذاع سيطه في الآفاق وسمع به المؤرخ ابن خلدون فمدحه وتنبَّء ابن خلدون بأنَّ آل عُثمان ستؤول لهم الخلافة ويسودون في الأرض.

وكنت مرة أُحدِّث الطُّلَّاب عن هذا السُّلطان وأقول لهم إنَّ مُراد الأول مدفونٌ في البلقان حيث كانت المعركة ومدفونٌ أيضاً في مدينة بورصا في تركيا وهو موجود هناك وموجود هنا. فيتفاجؤون وتصيبهم الدَّهشة فأقول لهم بعد حين لقد قاموا بتفريغ بطنه من الأحشاء ودفنوها هناك ثم جاؤوا بجسده ودفنوه في بورصا بجانب قبر أبيه اورخان.

ومن سلاطين الدولة العثمانية

السلطان بيازيد الأول بن مراد الأول​

السُّلطان بيازيد الأول بن مراد الأول

 لم يذكر في تاريخ سلاطين المسلمين من حاصر القسطنطينية مرات عدَّة مثل هذا السُّلطان فقد فرض على مدينة القسطنطينية حصاراً أربعة مرَّات كان آخِرها أن عقد مع إمبراطور بيزنطا اتفاق يقضي بالسماح للمسلمين ببناء مسجد في القسطنطينيا ولهم فيها حرّيَّة التنقُّل وأنشَأَ على مضيق البوسفور قلعة هي أنَضولي حِصار وما تزال حتَّى الآن، لكن بايازيد هذا وقع في أسر ملك التتار تيمور لنج في معركة أنقرة وبقي في الأسر عشرة شهور مسجوناً في قفص حتَّى مات وكان هزيمتهُ في هذه المعركة سقوطاً للدَّولة العُثمانية وتفرقَّت كل الإمارات التي كانت تخضع لحكم آل عُثمان وهذه الحِقبة في تاريخ العُثمانيين تُسمَّى بعصر الانهيار والتَّفَرُّق لسقوط واستمرَّت نحو 11 عام. (1402م، 1413م)

حتَّى استطاع محمد الأول ابن بايازيد أن يعيد ترتيب أُمور الدَّولة ويقضي على كل الخارجين عن طاعته وأخضع كل الإمارات التي استقلَّت بعد معركة أنقرة وعادت الدَّولة من جديد على يد هذا السُّلطان الذي أُعتبر بحق المؤسس الثَّاني للدَّولة العُثمانية والتي استمرَّت بعدَهُ لأكثر من خمس قرون حتَّى سقوطها عام 1924م

كان هذا الحدث عام 1413م وهو عام إعادت تكوين الدَّولة من جديد ثم تولَّى بعده ابنه مراد الثَّاني والد السلطان محمد الفاتح ومراد الثَّاني هذا هو صاحب أكبر معركة في تاريخ الدَّولة العُثمانية وهي معركة فيرنا في بُلغارية وهي من أشدَّ المعارك وأقواها ،انتصر فيها العثمانيون بقيادة هذا السلطان

السلطان محمد الفاتح

السلطان العثماني محمد الفاتح فاتح القسطنطينية

أقول إنَّ هذا السُّلطان من الذين ظُلِموا في التَّاريخ على شهرته بين المسلمين بل في العالم كلهِ هو مظلوم لأنَّ شخصيَّته اختزلت فقد في معركة فتح القسطنطينية مع أنَّ هذا السُّلطان حكم ثلاثين عام خاض فيها 170 معركة هُزم في 65 معركة وانتصر في 105 معارك من أشّد المعارك التي خاضها معركته مع دراكولا زعيم الأفلاق وهذه الشخصية يظن الناس أنَّها خُرافية وصوَّروها للناس أنَّها من مصَّاصي الدِّماء لكن دراكولا هذا كان ملك بلاد البغدان يعني رومانيا حاليَّاً وكان في منتهى الوحشية والشراسة عان معه السلطان محمد الفاتح كثيرراً حتَّى انتصر عليه في آخر المطاف وكان بالفعل يقوم بقتل المسلمين بطريقة وحشيَّة لم يُسْبق إليها

أمَّا فتح القسطنطينية فقصتها مشهورة لكن لي هنا وقفة قد تكون غريبة نوعاً ما وهي أحداث غريبة وقعت في فترة حصار القسطنطينية في الحصار الآخير الذي فرضه محمد الفاتح على القسطنطينية والتي تم بعدها الفتح وفي الليلة التي سبقت يوم الفتح حدث خصوف للقمر وهذا الحدث في الحساب الفلكي لم يكن متوقع وكان عند البيزنطيين نبوءة مذكورة عن قسطنطين الأول مؤسس مدينة القسطنطينية يقول فيها أنَّ القسطنطينية سوف تسقط حين يكون القمر في خسوف في الوقت الذي لا ينبغي فيه وقوع الخسوف هذا الحدث لمَّا رآه أهل القسطنطينية أصابهم الذعر والاحباط وعلموا أنَّ الأمر بات قريباً أمَّا الحدث الثَّاني فهو خروج شُعاع أحمر من كنيسة آياصوفيا وهذا أمر لم يحدث في تاريخ الكنيسة من قبل ولم يعرف سبب هذا اللون الأحمر الذي شاهده أهل القسطنطينية وكذلك شاهده السلطان محمد الفاتح وتفاءل به خيراً.

والحدث الثَّالث الذي وقع هو أنَّ أهالي القسطنطينية حملوا اللوحة التي رُسمت عليها صورة أُم المسيح حملوها من كنيسة آياصوفيا إلى مكان آخر لإقامة قُدَّاس من أجل فك الحصار عن مدينتهم كما يعتقدون فوقعت اللوحة على الأرض وتحطم جزء منها فأصاب الناس بذعر وتشاؤم وإحباط وعرفوا أنَّ أمر سقوط المدينة ليس ببعيد.

وفي اليوم المجيد وهو 21 جُمادى الأول تم فتح المدينة بعد تضحيات جسيمة قدمها المسلمون من أيام عُثمان بن عفَّان الخليفة الرَّاشدي مروراً بعصر الأُمويين وصولاً إلى العُثمانيين تضحيات كبيرة وأرواح دُفعت ثمناً لهذا الفتح العظيم الذي جاء ذِكرهُ في حديث نبيِّنا الكريم صلى الله عليه وسلَّم لتُفتحنَّ القسطنطينية.

سلاطين الدولة العثمانية الذين ضموا بلاد الشام والعراق

السلطان سليم الأول يافوز

السُّلْطان سليم الأول المُلقَّب بياغوز

يعني القاطع أبرز شخصية عُثمانية أول من حمل لقب خادم الحرمين الشَّريفين وهو الذي قام بضم بلاد الشَّام ومصر والحجاز لممتلكات الدَّولة العُثمانية وقهر جموع الصفويين في العراق أُثِر عنهُ الزُّهد فلم يكن يهتم بالفخامة التي ينبغي أن يكون عليها الملوك العُظماء أمثاله فلم تكن تعنيه المظاهر وإنَّما تعنيه الأفعال.

السلطان سليمان القانوني

من سلاطين الدولة العثمانية السلطان سُليمان القانوني

 سليمان القانوني بن سليم الأول عظيم كأبيه وأجداده بل هو أعظم منهم في رأي هو أطول سلاطين آل عُثمان حُكماً حكم 46 عام خنق البحر الأسود وكذلك البحر الأحمر لمَّا امتدت دولته حول هذين البحرين وحمل هذا اللقب خانق البحرين.

كان من الورع والإذعان لمشورة العُلماء حتَّى جمع من فتاواهُم صندوق أمر أن يُدفن معه حتَّى تبرء ذمته عند ربه فلم يعمل يقضي أمراً من دون مشورة العُلماء.

يُعَدُّ عصر السُّلْطان سُليمان القانوني عصر الذُّروة للدَّولة العُثمانية وبعدَ وفاتِهِ اتجهت الدَّولة نحو الانهِيار وسيأتي الحديثُ عن هذهِ المرحلة وعن السَّلاطين الذينَ حكموا فيها من أمثال السُّلْطان سليم الثَّالث ومحمود الثَّاني وعبد الحميد الثَّاني.

سلاطين الدولة العثمانية

شاركنا رأيك بالمقالة

إقرأ أيضا

جل من لا يخطئ

هدفنا تقديم معلومات قيمة مختارة بعناية عن كل ما هو مهم في تركيا، لا تبخل علينا بتصحيح معلومة خاطئة