Asset 1
Search
Close this search box.
Search
Close this search box.
زلزال تركيا وسوريا 2023

زلزال تركيا وسوريا 2023 || كارثةٌ على أنقاض الألم

دعنا نتواصل

لنساعدك باختيار انسب عقار

مأساةٌ كبيرة حلّت بالشعبين السوري والتركي فجر الاثنين  06/02/2023؛ فعند الساعة 04:17 كانت المنطقة على موعدٍ مع  زلزال تركيا وسوريا المدمّر والذي خلّف حتى الآن ما يزيد عن 31 ألف شهيد وشرّد الملايين جون أن يفرّق بين سوريٍّ وتركيّ.

موقع زلزال تركيا وسوريا

حدث زلزال تركيا وسوريا الأخير على امتداد خط صدع زلزالي رئيسي يعرف باسم صدع شرق الأناضول. ويصنف من ثاني أخطر الصدوع في تركيا. حيث تتموضع تركيا على ثلاثة صدوع وفق التالي:

  • الأول صدع غرب الأناضول ويمر ببحر إيجه وبحر مرمرة.
  • الثاني صدع شمال الأناضول حيث يمر بالمناطق المقابلة للبحر الأسود مثل إسطنبول ويصل من جهة الغرب إلى بحر مرمرة
  • أما الثالث فهو الصدع الذي حدث فيه الزلزال مؤخراً والذي ضرب عشرة ولايات تركية؛ وهي غازي عنتاب، وقهرمان مراش، وهاتاي، وعثمانية، وأديامان، وملاطيا، وشانلي أورفا، وأضنة، وديار بكر، وكليس. وعلى الجانب الآخر (سوريا) فقد ضرب الزلزال بشكل عنيف كلاً من حلب واللاذقية وحماة وإدلب مخلّفاً دماراً كبيراً وشهداء بالآلاف.
الأضرار البشرية والمادية لزلزال تركيا وسورية

الأضرار البشرية والمادية لزلزال تركيا وسوريا

ووقع الزلزال المروع فجر يوم الاثنين 06/02/2023 بقوة وصلت إلى 7.8 درجات على مقياس ريختر مركزه كهرمان مرعش مخلفاً وراءه كوراث بشرية ومادية هائلة. حيث تجاوز عدد ضحايا الزلزال حتى اليوم 31 ألفاً في تركيا مع استمرار عمليات البحث عن ناجين.

ومازالت فرق الإنقاذ تواصل أعمالها في المناطق المنكوبة بعد أكثر من 10 أيام من وقوع الكارثة. والجدير بالذكر أنه وحتى اليوم 15/02/2023 يتم العثور على أحياء تحت الأنقاض.

وأما عن الأضرار المادية فقد أعلنت السلطات التركية انهيار أكثر من 7 آلاف مبنى نتيجة الزلزال والهزات الارتدادية التي لحقت به والتي أدت إلى انهيار المزيد من الأبنية المتصدعة.

وقد بلغ إجمالي عدد الأبنية المتضررة نحو 47 ألفاً وذلك حسب تصريحات الرئيس التركي أردوغان حيث قال ” تأثر نحو 47 ألف مبنى بالزلزال وسيتم إزالة نحو 20 ألفاً منها”

ليس ذلك فحسب فقد تأثرت البينة التحتية كذلك؛ حيث حدثت تصدعات وتشققات شديدة في طرق المواصلات ما زاد الوضع سوءاً.  وأدى إلى ازدحام شديد حال دون خروج السكان ولجوئهم إلى لمناطق القريبة بسرعة.

وفي سياقٍ متصل، فقد أكدّ الرئيس التركي أن نحو 98% من الأبنية المنهارة في الزلزال بُنبيت قبل عام 1999.

استجابة الحكومة التركية للزلزال

استجابة الحكومة التركية للزلزال

تقديم المساعدات العينينة والمادية

استجابةً للوضع الطارئ الذي تمر به البلاد، قامت الحكومة التركية بتقديم المساعدات الفورية واتخاذ العديد من الإجراءات التي من شأنها أن تساهم في مساعدة المنكوبين. حيث تم تخصيص 13.3 مليون دولار من أموال الطوارئ وارسالها إلى الأقاليم المتضررة بشكل عاجل.

كما ساهمت إدارة الطوارئ والكوارث “أفاد” التركية بتقديم مساعدات للمتضررين شملت تقديم 300 ألف بطانية، 1977 خيمة، 24172 سرير، 1106 أدوات مطيخ، إضافة إلى تقديم الطعام والمطابخ المتنقلة لإغاثة الناس المتضررة ، كما خصصت أفاد 9698 فرداً للبحث والإنقاذ.

وتتضافر جهود الحكومة التركية لتخطي كارثة زلزال تركيا حيث قامت وزرارة الدفاع التركية بإرسال كتيبة مساعدات للمشاركة في عمليات الإنقاذ. كما وأعلن وزير الدفاع التركي عن إقامة جسر جوي خاص لتقديم المساعدات في المناطق المتضررة. إضافةً إلى مشاركة السفن الحربية بعميلة إجلاء السكان من أنطاكيا إلى مرسين.

كذلك تساهم السفن الحربية أيضاً بنقل المصابين إلى أماكن قريبة لتلقي العلاج. كما يجري أيضاً نقل المصابين على متن طائرات إسعافية تابعة للقوات المسلحة التركية إلى كلٍّ من العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول.

وبسبب تهدم الكثير من المباني جراء الزلزال -بما في ذلك المستشفيات- فقد شكّل فريقٌ من المتطوعين مستشفيات ميدانية للعلاج الفوري للمصابين.

حيث تقوم هذه المستشفيات بعلاج حالات الإصابات الطفيفة والأمراض التي تنجم عن الحادثة كالجفاف والأطراف المتضررة. كما تساهم أيضا بتخفيف المصاب النفسي عن المتضررين ومحاولة جمعهم بذويهم.

التعهد بإعادة الإعمار للمناطق المنكوبة في زلزال تركيا

وبالحديث عن إعادة إعمار المناطق المنكوبة؛ فقد تعهّد الرئيس التركي أردوغان بإعمار جميع المناطق المتضررة خلال سنة واحدة فقط. حيث قال” نَعِدُ شعبنا بأن ننجز عملية إعادة الإعمار في غضون عامٍ واحدٍ فقط“.

وتخطّط الحكومة التركية لإعادة بناء مئات الآلاف من الأبنية المدمرة مع بنيتها التحتية والفوقية وإعادة إحياء المدن المتضررة جميعها. كما وتسعى الحكومة التركية اليوم لتعويض المتضررين جراء زلزال تركيابتقديم تعويضات مادية لهم. حيث أعلن الرئيس التركي عن منح مبلغ 15 آلاف ليرة تركية لكل عائلة متضررة كمعونة سريعة لسد احتياجاتهم العاجلة.

وعن الجهود المبذولة لتأمين سكن للمتضررين فقد قامت الحكومة التركية بالتنسيق والتعاون مع عدة فنادق في ولايات أنطاليا ومرسين ومدينة ألانيا، ونقل السكان المتضررين إليها للإقامة فيها بشكل مؤقت بدلاً من الإقامة في المخيمات .

 من جانبه أكّد الرئيس التركي على تأمين السكن لجميع السكان المنكوبين حيث قال: “فليطمئنَّ مواطنونا، إذ لا يمكن أن نسمح ببقائهم في العراء، لن نترك أي مواطن في الشارع وسنساعد الجميع وسنوجه المتضررين إلى الفنادق كي نؤمِّن لهم الإقامة

كما وأعلن الرئيس التركي عن تخصيص المساكن الجامعية لإقامة العائلات المتضررة أيضاً فيها، والانتقال إلى نظام التعليم عن بُعد في الجامعات بالمناطق المتضررة حتى الصيف القادم.

وكاستجابةٍ سريعة لتأمين المتضررين بمساكن مؤقتة، فقد قامت دولة قطر بإرسال دفعة أولى من المنازل المتحركة لتركيا. وقد توجه الرئيس أردوغان بالشكر لقطر: “أشكر أمير قطر على إرساله 10 آلاف حاوية كنازل متحركة والدفعة الأولى في طريقها إلى تركيا”

رد فعل الشعب التركي على زلزال تركيا وسوريا

رد فعل الشعب التركي على زلزال تركيا وسوريا

على الجانب الآخر لم تقل استجابة الشعب التركي عن استجابة الحكومة للكارثة الواقعة. حيث ظهرت قوة وتكاتف أقراد المجتمع بفئاته المختلفة لمساعدة ودعم للمتضررين.

فقد تم تشكيل العديد من فرق الدعم والإغاثة من قبل المواطنين الأتراك لتقديم المساعدة بالطرق المختلفة للمناطق المتضررة من تبرع بالأموال أو الإمداد بالمواد الغذائية والملابس والاحتياجات الأخرى، وذلك عن طريق المؤسسات الرسمية كالمؤسسات غير الربحية وهيئات المجتمع المدني والبلديات.

كما تم إطلاق العديد من حملات التبرع العينية والمادية في سائر أنحاء البلاد، والتي شهدت إقبالاً واسعاً من الأتراك للتبرّع ودعم المنكوبين. فضلاً عن حث الناس على مواقع التواصل الاجتماعي بأهمية تقديم العون للمتضررين والتخفيف من مصابهم.

ليس هذا فحسب، بل ساهم أفراد المجتمع التركي ايضاً بتقديم المساعدة في عمليات البحث والإنقاذ. حيث توجه آلاف المتطوعين من إسطنبول وأنقرة وكافة المدن الأخرى إلى المطارات ومراكز النقل وبالتنسيق مع منظمة آفاد وذلك للمشاركة في عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض وإنقاذهم.

من جانبه أعلن مدير أفاد أن 51 ألفاً و300 متطوع جديد انضموا إلى عائلة أفاد للمساهمة في إنقاذ ضحايا الزلازل.

معايير البناء في تركيا

معايير البناء في تركيا

هذا وقد أثارت صور المباني المنهارة غضب الكثيرين في تركيا؛ ودفعتهم للتساؤل حول حقيقة احترام معايير البناء فيها. ولهذا قامت الحكومة التركية بفتح تحقيق حول الأبنية المتضررة. وقد تم تنفيذ حملة اعتقالات واسعة لمقاولي الأبنية المنهارة.

وفي المقابل نجد أنّ مبانٍ كثيرة لم تتأثر بالزلزال نهائياً في نفس المناطق المنكوبة. كما أنها بقيت صامدة ولم تظهر عليها أية أضرار، مما أثار فضول الكثيرين عن الشركات المنفذة لهذه الأبنية. وقد تبين أنها تابعة لشركات حكومية، ومنها شركة توكي الرائدة في مجال الإنشاء.

وتتميز توكي بالتزامها العالي بمعايير البناء والسلامة ومقاومة الزلزال. كما أنها تعدّ برّ الأمان للمستثمرين في ضمان أموالهم بعيداً عن حالات الخداع والنصب.

لذا تصنّف توكي على أنها أحد أهم شركات الإنشاء العقاري والتي تعمل على تنفيذ مشاريع بضمان حكومي.

شركة توكي الحكومية للإنشاء

شركة توكي Toki هي شركة تابعة لوزارة الإسكان التركية قائمة على عقد الشراكة بينها وبين القطاع الخاص. هدفها بناء مساكن اجتماعية لذوي الدخل المنخفض.

وأهم ما يميز أبنيتها البنية التحتية القوية والنظام المعماري المقاوم للزلازل. وهذا ما يُفسر لنا تحمّل أبنيتها للزلزال الأخير في المناطق المتضررة.

وبلغة الأرقام فإن 133 ألفاً و759 شقة بُنيت من قبل توكي في الولايات العشر المتضررة ولم تُصب بأية أضرار، حسب إفادة وزارة البيئة والتطوير العمراني والمناخ التركية.

وقد نفذت الشركة منذ أكثر من 20 عاماُ وحتى اليوم عدداً هائلاً من الأبنية والمشاريع في أنحاء تركيا. نذكر منها: مليون و ١٧٠ ألف منزلاً، ٤٠٠ ألف مدرسة، ٢٠ جامعة، ألف صالة رياضة، ٤٤ مكتبة، ١٠٠ مركز طبي، ٢٦٩ مستشفى، ٢١٥ سكن طلابي، ١٤٨٥ مركز تجاري، ٩٢٢ جامع و ٢٠ ملعب.

والجدير بالذكر أنّ شركة توكي الحكومية تقوم بالعديد من المشاريع السكنية في إسطنبول. ونحن بدورنا في شركة مهم في تركيا نحرص كل الحرص على التعامل مع شركات الإنشاء القوية والنزيهة وفي مقدمتها شركة توكي الإنشائية.

يمكنكم دوماً الحصول على أفضل العروض العقارية لشركات الإنشاء ذات الضمان الحكومي (توكي) عبر التواصل مع فريقنا.

زلزال تركيا وشروط الإنشاء المتعلقة بالزلازل

تخضع الأبنية في تركيا بشكل عام لشروط إنشائية خاصة بالزلازل، وذلك كون البلاد تعدّ من المناطق النشطة زلزالياً. حيث تتم مراعاة عدة شروط قبل البناء والتنفيذ بهدف تقوية البناء وتدعيمه ضد الهزات الخفيفة والمتوسطة وحتى القوية منها.

لذا يجري أولاً فحص التربة، ويجب أن تكون التربة صلبة بما فيه الكفاية، ولا تصلح التربة الهشة أو الرملية للبناء. ويكون ذلك بناءً على تقرير دراسة التربة الذي يوضّح مدى صلاحيتها للبناء.

كما يلعب التأسيس بشكل مناسب لطبيعة التربة دوراً هاماً في زيادة صمود البناء أمام أقوى الهزات. ويُضاف إلى ذلك الالتزام بمعايير البناء التي تؤمّن حماية الجدران من التشقق أو التصدّع أثناء الهزات.

 كذلك يتم التأكّد من جودة مواد البناء، فحتى الأبواب والنوافذ يجب أن تُصمَّم بشكل يساهم في تخفيف آثار الاهتزازات على السكان.

ويُصمَّم البناء المقاوم للزلازل وفق طريقة بناء تدعم اتصال الجدران بالأسقف بمربع صلب، مما يزيد من قوة تحمّل البناء تجاه الهزات أو الزلازل. بالإضافة إلى مراعاة طول المبنى حيث لا يجب أن يزيد ارتفاعه عن 50 متراً.

ختاماً لا يسعنا إلا أن نقول لا مردّ لقضاء الله إلا هو، ونسأل الله تعالى أن يتقبّل الشهداء ويسكنهم فسيح جناته.

أسرة مهم في تركيا تتقدّم بأحر التعازي للشعبين السوري والتركي. ونسأل الله أن يلهم ذويهم الصبر والسلوان ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين وعودة المهجّرين إلى ديارهم.

error: Content is protected !!

دعنا نتواصل

لنساعدك باختيار انسب عقار