Share on facebook
Share on whatsapp

زلزال اسطنبول الكبير هل هو قادم؟

زلزال اسطنبول الكبير هل هو قادم؟
أشياء لازم تعرفها

هناك خوف داخلي في نفوس الأتراك والمقيمين في اسطنبول من زلزال اسطنبول الكبير المرتقب، خاصةً بعد زلزال إزمير الأخير.

حيث يعتقد بعض الخبراء أن زلزال اسطنبول المتوقع قد يتسبب في قتل أكثر من 200 ألف شخص، والتسبب بأضرار تقدر بمليارات الدولارات.

ويرجع سبب احتمالية حدوث زلزال اسطنبول إلى وجود خط تصدعي شمال الأناضول، أي تحرك في هذا الخط يتسبب في حدوث زلازل كبيرة كما حدث سابقاً.

وإذا كنت مهتم بالشأن التركي ستلاحظ ارتفاع أعداد الزلازل التي ضربت ولايات مختلفة وأثرت في بعض المناطق في اسطنبول المطلة على بحر مرمرة لكن بدرجات خفيفة.

يحذر الخبراء من قرب حدوث زلزال اسطنبول الكبير بقوة( 7.2 -7.5) ريختر بسبب اضطراب في قاع بحر مرمرة، لكنهم لا يعلمون التوقيت الدقيق لحدوثه؛ مرجحين أن يكون خلال 5-20 عاماً.

ويجب أن تعلم أن إزمير أيضاً داخلة في نطاق الخطر، حيث تقع فوق 13 منطقة مختلفة من مناطق التصدعات، بينما تقع اسطنبول على منطقة واحدة.

وربما هذا السبب، يبرر كثرة الزلازل مؤخراً في منطقة إزمير على اختلاف قوتها وأثرها التدميري، ويعيد ذكرى زلزال إزمير في القرن التاسع عشر الذي أدى إلى تدمير نصف المدينة.

أشهر الزلازل في تركيا

زلزال إزميت 1999 أو (غولجوك): من أشهر الزلازل في تاريخ تركيا، بقوة مقدارها 7.6 ريختر لمدة 45 ثانية (أطول مدة زمنية الزلزال في تركيا)، مؤدياً إلى مقتل 17 ألف شخص، ونصف مليون إنسان بدون مأوى.

حدث هذا الزلزال بسبب انزلاق في فالق شمال الأناضول مؤدياً إلى تشقق بطول 150 كيلومتر من مدينة دوزجة مروراً ببحر مرمرة وخليج إزميت.

تأثرت منطقة افجلار في اسطنبول بهذا الزلزال، بسبب وقوعها على أرض ضعيفة من الصخور الرسوبية وعدم ثباتها.

حدث في نفس العام زلزال آخر في ولاية دوزجه، بقوة تصل إلى 7.2 درجة لمدة 30 ثانية، تسبب في قتل 894 شخص وإصابة الآلاف وتدمير عشرات الآلاف من الأبنية

زلزال اسطنبول 2019: بتاريخ 26 سبتمبر، تفاجأ سكان اسطنبول بزلزال قوته 5.7 ريختر، لكنه لم يتسبب في الكثير من الأضرار.

زلزال بحر إيجة: بتاريخ 21 يوليو، بقوة 6.7 ريختر بالقرب من مدينة بودروم التركية في ولاية موغلا، تسبب في مقتل شخصين وإصابة حوالي 150 شخص.

زلزال إزمير 2020: أحدث زلزال بقوة 7 ريختر، فاجأ سكان إزمير بتاريخ 30 أكتوبر، تسبب الزلزال في حدوث تسونامي جزئي وصل حتى جزيرة ساموس اليونانية.

أدى إلى انهيار عدة أبنية ووفاة 105 شخص وإصابة حوالي ألف شخص، وإنقاذ العديد من الناجين تحت الأبنية المنهارة والتي تابعتها الدولة التركية بجميع طاقاتها.

وقد تعرضت تركيا في القرون الماضية للكثير من الزلازل القوية والمدمرة، التي خلفت الكثير من الضحايا والعديد من الأبنية المتضررة مثل:

زلزال اسطنبول عام 1509 أو كما يطلق عليه “يوم القيامة الصغرى”

تعرضت اسطنبول بتاريخ 10 سبتمبر عام 1509 زلزال ضخم بقوة 7.2 خلف الآلاف من القتلى والمصابين، ودمر الكثير من الأبنية.

وتلا زلزال اسطنبول هزات ارتدادية استمرت لمدة 40 يوم متتالية، وزلازل أقل تأثيراً في الأعوام الثلاث اللاحقة في أدرنة واسطنبول.

زلزال اسطنبول 1719

بتاريخ 24 مايو، ضرب اسطنبول زلزال بقوة 7.1 ريختر ووصل تأثيره إلى منطقة إزميت، مسبباً في تدمير الكثير من الأبنية التاريخية مثل مسجد السلطان مهرماه.

زلزال اسطنبول 1766

تفاجأ سكان اسطنبول في 22 مايو عام 1766 بزلازل قوي، أعقبته هزات ارتدادية استمرت لعدة أشهر، مسبباً الكثير من الدمار والخراب.

زلزال اسطنبول 1894

أطلق عليه الخبراء “حركة الأرض الكبرى”، بقوة تصل إلى 7 ريختر مسبباً موجات تسونامي لمسافة 200 متر أدت إلى تحطيم الكثير من السفن، والمباني في منطقتي امينونو والفاتح.

والكثير من الزلازل الأخرى على اختلاف قوتها وأماكنها، بسبب وجود 3 تصدعات تكتونية هي صدع شرق الأناضول، وشمال الأناضول، وغرب الأناضول (الأكثر نشاطاً) يوجد في بحر مرمرة وإيجه.

لعلك الآن تتسائل عزيزي القارىء الأكثر تعرضاً للزلزال في اسطنبول؟ والأماكن الأقل تعرضاً للزلزال في تركيا؟

الأماكن الأكثر عرضة للزلازل في تركيا بسبب قربها من بحر مرمرة وضعف ثبات الصخور 

أما المناطق الأقل عرضة لزلزال اسطنبول بسبب وقوعها على أرض صلبة؛ هي المناطق التي تبدأ من جسر القرن الذهبي مثل

ما هي الخطط التي اتخذتها تركيا لمقاومة زلزال اسطنبول الكبير والحد من أضراره؟

تحرص تركيا على توفر خصائص مقاومة للزلازل في كل الأبنية الحديثة، بالإضافة إلى تحديث الأبنية القديمة، وتحاول القيام بالتجربة اليابانية عن طريق تقنية “العزلة الزلزالية”.

كما هو الحال في كثير من مناطق اسطنبول مثل افجلار وغيرها حيث تقوم الدولة بهد جميع المباني القديمة التي لا تستطيع تحمل الزلزال مع تعويض أصحابها بالطبع، وإنشاؤها بصورة مقاومة للزلازل.

لكن إذا كان المبنى القديم يمكن إصلاحه دون هدمه، تقوم بتدعيم المبنى وتقويته بعناصر إنشائية جديدة.

أصدرت دولة تركيا الكثير من معايير وضمانات الأمان في العقارات ، من حيث دراسة كافة مواد البناء المستخدمة وحتى التفاصيل الدقيقة من الأبواب والنوافذ.

وتشدد الدولة في هذا الأمر كثيراً، وتستمر بإرسال دوريات وتفتيشات مستمرة على المشاريع السكنية والعقارات.

وتشدد كذلك في موضوع التأمين ضد الزلازل حتى تتمكن من تعويض أصحاب البنايات عن الخسارة المحتملة، ولن يمكن فتح أي اشتراكات مثل الماء والكهرباء وغيرها بدون تأمين الحماية ضد الزلزال.

وفي هذه الحالة نود أن ننبهك إذا قررت تأجير عقار في منطقة معرضة للزلازل في اسطنبول أن تسأل أولاً عن وضع البناء من حيث الزلازل في إدارة الطابو، حتى لا يصدر قرار بهدم العقار لاحقاً وتخسر مبلغ التأمين وعمولة المكتب.

ما هو التأمين ضد الزلازل في تركيا (DASK)؟ وما هي تكلفته؟

تأمين الزلازل في تركيا (DASK): هو تأمين يشمل كل الأضرار التي من الممكن أن يتعرض لها البناء بعد تعرضه لزلزال.

الهدف من وراءه هو تأمين جميع الأبنية ضد الزلازل وتخفيف العبء على المواطن أولاً من حيث تحمل الأضرار التي قد يتعرض لها.

 وتخفيف العبء على الدولة ثانياً بوجود صندوق ودعم دائم للحالات الطارئة، ويشمل جميع أجزاء البناء الأساسية من الجدران والأسقف والأرضيات والسلالم والأسطح وغيرها.

لكن تأمين الزلازل في تركيا لا يشمل تكاليف رفع الأنقاض، والتعطيل سواء في العمل أو الإيجار، الأثاث أو البضائع، الأضرار الجسدية أو المعنوية أو أي أضرار قد تحدث نتيجة مضاعفات الزلزال مثل الحريق أو تسونامي.

يشمل تأمين الزلازل في تركيا؛ المباني المسجلة في الطابو، والأبنية السكنية التي تنشئها الدولة نتيجة الكوارث، والأبنية الخاضعة لقانون الملكية الطابقية رقم 634.

ولا يشمل تأمين الزلازل في تركيا؛ المباني الخاضعة لقانون 2946 أو المباني التجارية أو الصناعية أو المستعملة للخدمات العامة أو المخالفة أو المقرر هدمها، أو الموجودة في القرى.

يقوم مالك العقار بدفع تأمين الزلازل للدولة، ولا يلزم المستأجر دفع أي شيء، وتتحدد تكلفة التأمين حسب موقع البناء الجغرافي، وهيكل البناء وعمره ومساحته.

لكن بشكل عام لا يزيد سعر تأمين الزلازل في تركيا في العام الواحد عن 40 دولار، لكن قد تختلف القيمة فيما بعد.

هناك بعض الأوراق المطلوبة للحصول على تأمين الزلازل في تركيا مثل؛ الهوية التركية أو الإقامة للأجانب، الرقم الضريبي، ورقم الهاتف، وسند الإقامة. 

كم تتحمل المباني الموجودة في اسطنبول من درجات الزلزال؟

  • إذا كانت الأبنية قديمة؛ بُنيت قبل عام 2002: لا يوجد أي قدرة تحمل للمباني على مقاومة الزلازل مطلقاً، لذا تسعى الدولة إلى هدمها جميعاً وإعادة بناءها لتقاوم زلزال اسطنبول.
  • إذا بُنيت المباني بعد عام 2002: يوجد لديها قدرة تحمل لمقاومة الزلازل التي تتراوح قوتها من (0-6.5) ريختر.
  • إذا بُنيت المباني بعد عام 2012: ستتمكن من مقاومة الزلازل التي تتراوح قوتها من (6.5-7.5) على مقياس ريختر، و7.5 هي درجة الزلزال المتوقع في اسطنبول.
  • إذا بُنيت المباني بعد عام 2019-2020: لن تقل قدرة تحمله للزلازل عن 8 درجات ريختر، بل تصل في بعض الأبراج الضخمة إلى 8.3 درجة ريختر.

 

لذا يجب أن تعلم جيداً إذا قررت شراء عقار عن المدة المحددة التي بُني فيها حتى تستطيع معرفة مدى مقاومتها للزلازل.

ما هي صفات المباني المقاومة للزلازل في تركيا؟

  • تصميم المبنى أفقياً: لتحقيق التوازن الداخلي والخارجي
  • دراسة تربة الموقع قبل البناء لمعرفة مدى ثباتها
  • تقدير عدد الطوابق المسموح بها في البناء مع وزن البلاط وتقطيعات البلوك
  • استعمال الأعمدة والكمرات الخرسانية التي تحمل الأسقف
  • تجنب البناء على الأراضي المثلثة أو متوازية الأضلاع حتى لا تشكل نقطة لتمركز الزلزال

ما الاستعدادات التي يمكنك فعلها الآن إذا كنت مقيماً في اسطنبول أو تركيا للوقاية من الزلزال؟

  • احرص دائماً على وجود هاتف محمول مشحون معك، فقد يكون سبب لإنقاذك بالاتصال بالسلطات واستعمال المصباح الموجود فيه
  • اصنع لنفسك مكان آمن بجوار قطع أثاث متينة مثل الطاولة أو السرير حتى تتجنب سقوط الأشياء الثقيلة
  • لا تقترب من النوافذ أو الجدران الخارجية للمباني أو أي جدار
  • احرص على وجود حقيبة للطوارىء تحتوي على مصباح يدوي وماء ووجبات معلبة وصور من أوراقك الشخصية المهمة والأدوية الضرورية. 

ماذا تفعل إذا وقع زلزال اسطنبول -لا قدر الله- بالفعل؟

  • تجنب الاقتراب من النوافذ أو الشرفات أو الحوائط الزجاجية أو استعمال المصعد
  • لا تحاول إشعال اللهب، بسبب تأثر خطوط الغاز بالزلزال فلا تسبب أي كوارث أخرى
  • لا تقترب من البحر، حيث يصاحب الزلزال موجة تسونامي وارتفاع الأمواج في معظم الوقت
  • تجنب قيادة السيارة لأن الطرق غير آمنة  واحرص على اختيار منطقة في الهواء الطلق 

 

في النهاية؛ يجب أن نعلم أن كل ذلك في علم الغيب، وعلى الإنسان أن يأخذ بالأسباب، وأن يتجنب الهلع والخوف، فكل إنسان لديه أجل محدد لا يتأخر عنه ولا يتقدم.

شاركنا رأيك بالمقالة

إقرأ أيضا

جل من لا يخطئ

هدفنا تقديم معلومات قيمة مختارة بعناية عن كل ما هو مهم في تركيا، لا تبخل علينا بتصحيح معلومة خاطئة