Share on facebook
Share on whatsapp

النجاح الأكاديمي في الجامعة كيف تنجح بتفوق؟

النجاح الأكاديمي في الجامعة
مقالات الجامعات

من منا لا يرغب في تحقيق النجاح الأكاديمي في الجامعة؟ وربما تحضر أغنية عبد الحليم حافظ في ذهنك عند النجاح “دا مفيش فرحان في الدنيا زي الفرحان بنجاحه”.

ولعل البعض يتسائل في نفسه ما معنى النجاح الأكاديمي في الجامعة؟النجاح الأكاديمي في الجامعة هو النجاح في الدراسة الجامعية والحصول على درجات مرتفعة.

 وهذه حقيقة فالنجاح في أي مجال جيد بالحياة وخاصةً بالدراسة يعطي شعور غامر بالسعادة للشخص نفسه والمقربين منه مثل عائلته وأحبائه.

بعض الطلاب لا يعاني صعوبة في المذاكرة والاجتهاد وبالتالي يمكنه النجاح بسهولة، لكن الكثير من الطلاب يعاني صعوبة بالغة في الاستذكار والنجاح وتحصيل درجات عالية بسهولة ويسر.

ركز جيداً معنا، فقد يغير هذا المقال حياتك الدراسية سواء بمراحل التعليم المختلفة أو بالجامعة وحتى الشخصية. 

أولاً حتى تعرف؛ كيف تصبح أكثر ذكاءاً؟ عليك أن تتعلم كيف يعمل الدماغ وبالتالي تزيد من ذكائه وقدرته على العمل

في العادة نحن لا نستعمل سوى 2-10% فقط من أدمغتنا، والعقل الواحد يضم ثلاث عقول صغيرة وهم

العقل البدائي (الزاحف): وهو مسؤول عن الأشياء التي تحدث لا إرادياً مثل التنفس والإحساس بالجوع وضربات القلب والشعور بالخوف والغضب.

وهذا الجزء من العقل يعمل في حالة تعرضنا لنوع من الضغط والتوتر، فيستجيب بشكل لا واعي، ولعل هذا يجيب على السؤال الدائم.

لماذا لا نذاكر إلا عند قرب دخول الإمتحانات بالرغم من وجود مدة كافية للمذاكرة؟ لأننا بحاجة أن نشعر ببعض الضغط السلبي حتى يعمل هذا الجزء من العقل.

العقل الطرفي: أكثر تعقيداً من العقل السابق، مسؤول عن الانفعالات العاطفية وتنظيم الجهاز المناعي والهرموني وهو المكان الأساسي للذاكرة الطويلة وترتبط عادة بالمشاعر المصاحبة له.

فأنت لا تنسى أول حب لك، أول مرة مثلاً ركبت الطائرة، أول مرة حصلت فيها على علامات مرتفعة وشعرت بفرح شديد، أول مرة دخلت الجامعة التي حلمت بها.

القشرة المخية أو ما يعرف (بالعقل الأعلى): وهو الذي يميز بين شخص وآخر والمسؤول عن أنواع مختلفة من الذكاء مثل القدرة على التحليل والاستنتاج وتعلم اللغات بسرعة ووضع الخطط واستخراج الحلول.

هذه العقول الثلاثة تعمل معاً كعقل واحد ويربط بينها وصلات اتصال وتكون في أحسن أحوالها عند الاسترخاء بينما في وقت الضغط يعمل العقل الزاحف فقط كما ذكرنا سابقاً.

كيف تصبح أكثر ذكاءاً وبالتالي تحقق النجاح الأكاديمي في الجامعة أو أي مجال آخر ترغب فيه؟ 

يتكون العقل من أكثر من 100 بليون خلية عصبية مما يعني أنه أقوى من أي جهاز كمبيوتر أو أي جهاز آخر اخترعه الإنسان.

ولكن المسؤول عن نسبة الذكاء والتي تختلف من شخص لآخر هو 

عدد الخلايا العصبية: وهي عدد الوصلات النهائية الطرفية الموجودة بين كل خلية عصبية وأخرى، والشخص العبقري والشديد الذكاء هو الذي تزيد لديه عدد هذه الوصلات.

يمكنك أنت أيضاً أن تصبح عبقرياً من خلال تعلم أشياء جديدة تدفع عقلك للخروج من منطقة راحته وبالتالي يزيد من عدد هذه الوصلات.

ومن هنا أيضاً تفهم أن عدم شغل العقل واستعماله بأشياء جديدة، يقلل من نسبة الذكاء مثل الجلوس لفترات طويلة أما التلفاز أو الانترنت.

فالعقل مثل العضلات، في حالة التمرين المستمر والصحيح يصبح أكثر قوة، وفي حالة الكسل وترك التمرين يضعف وتنخفض كفاءته.

هل سبق لك أن شاهدت الصور العجيبة على الاتنرنت التي لديها أكثر من لون قد تراها أنت أزرق بينما الشخص بجوارك يراها أبيض؟ هذه الصور تملأ السوشيال ميديا.

السبب في ذلك يرجع إلى أن العقل ثنائي الجانب ويتكون من جانبين الأيسر والأيمن، ويوجد جانب أكثر مسيطر عليك

  • فإذا كنت محب للتحليل والتفكير بمنطقية ولديك قدرة جيدة في التعامل مع الأعداد والعمليات الحسابية والتخطيط فأنت بلا شك تستعمل الجانب الأيسر من الدماغ أكثر
  • أما إذا كنت محب للإبداع وتمتلك خيال واسع أو ما يعرف بأحلام اليقظة، وقد تكون عشوائي أو عفوي في التفكير فأنت بلا شك تستعمل الجانب الأيمن من الدماغ أكثر.

أخبرنا في التعليقات؛ ما هو جانب الدماغ الأكثر الذي تستعمله (الأيمن أم الأيسر)؟

ما هي أفضل طريقة للمذاكرة بالنسبة لك؟ أو ما هي طريقتك في التعلم لتحقيق النجاح الأكاديمي في الجامعة؟

الرؤية: يفضل الطالب الأسلوب المرئي في المذاكرة، يعني يتذكر الأشياء التي يراها أكثر من تلك التي يسمعها، وفي بعض الأحيان يقوم بالرسم بلا وعي عند الحديث على الهاتف.

في هذه الحالة: ننصحك بتحويل المذاكرة إلى أشياء مرئية مثل الفيديوهات وغيرها

السمع: إذا كنت تشعر بالتشتت وعدم التركيز عند وجود ضوضاء بجوارك، عندما تتذكر الأشياء التي تسمعها بسهولة.

في هذه الحالة: ننصحك بالاعتماد في المذاكرة على الأشياء المسموعة مثل المحاضرات السمعية 

الفعل أو الحركة: الدراسة الحركية عن طريق اللمس وتجريب الأشياء وتفضيل الدراسة العملية أكثر من المذكرة النظرية وخاصةً للصغار الذين يستمرون في الحركة باستمرار.

في هذه الحالة: ننصحك بمحاولة تمثيل الدراسة بشكل عملي يعني مثلاً المواد العلمية مثل الكيمياء والفيزياء إجراء التجارب ويوجد الكثير من التجارب السهلة المنتشرة على اليوتيوب وبالتالي تتذكر المعلومات أفضل.

ما هم أعداء المذاكرة والسبب وراء تعطلك عن النجاح الأكاديمي في الجامعة؟

1- الخوف والتوتر والضغط النفسي

2- التشتت وعدم التركيز سواء بسبب الهواتف أو الانترنت أو غيره

3- انخفاض تقدير الذات وقلة الثقة بالنفس

4- عدم وجود الهدف وهو الرغبة في النجاح

كيف تتغلب على أعداء المذاكرة وتهيىء نفسك للمذاكرة؟ 

إعداد مكان للمذاكرة

اختر مكان مريح وجميل ومناسب للمذاكرة ابتعد عن الفراش أو المذاكرة أما التلفاز، اختر مقعداً مريحاً لظهرك ويفضل أن يكون المكان جيد التهوية وتدخله الشمس، والإضاءة تكون مريحة للعينين حتى لا تجهد نظرك وتعاني بعد ذلك من ضعف النظر.

إعداد عقلك

حدد غاياتك وأهدافك واجعلها واقعية قابلة للتحقيق ومرتبطة بالأولويات يعني مثلاً إذا كنت تعاني جداً في المذاكرة فلا تجعل هدفك أن تصبح الأول على الجامعة بل مثلاً بالتدريج هدفي أن أحصل على معدل جيد، فإذا حققته انتقلت إلى الهدف الذي يليه.

وحاول على قدر طاقتك أن تذاكر من أول العام الدراسي حتى لا تشعر بالضغط والتوتر مع قدوم الامتحانات

بعد أن تجتهد وتأخذ بالأسباب في المذاكرة، استعن بالله أولاً واشعر بمزيد من الثقة في نفسك ثانياً حتى تتمكن من الحل جيداً في الامتحانات

كيف تختار التخصص والجامعة الذي ترغب فيه حسب نوع ذكاءك؟ وكيف تستغلها لتحقيق النجاح الأكاديمي في الجامعة؟ 

الذكاء اللغوي: وهو الذي يمتلكه الكتاب والأدباء، وهم يمتلكون قدرة لغوية عالية وسرعة استحضار للكلمات وأصحابه يفضلون المواد الأدبية واللغات لذا يفضلون كليات الترجمة واللغات والآداب.

الذكاء الحسابي: يفضل أصحابه مادة الرياضيات ويمتلكون قدرة كبيرة على التعامل مع الأعداد والحسابات وهم ناجحون جداً في تخصصات مثل التجارة وإدارة الأعمال.

الذكاء المرئي والمكاني: هو القدرة على تذكر تفاصيل مكان من المرة الأولى، وهؤلاء الأشخاص بارعون في حل الجرائم وتخصصات الشرطة.

الذكاء البدني: مثل الرياضين واللاعبين وحتى أصحاب الحرف مثل النجارة ويفضل لهم تخصصات مثل التربية الرياضية أو المدارس المهنية والحرفية.

التواصل مع الذات: هؤلاء الأشخاص لديهم القدرة على فهم أنفسهم ومشاعرهم وتحديد أهدافهم والسعي للوصول إليها ويمتلكون حدساً عالياً ويمكن لهؤلاء دخول المجال الذي يميلون إليه وتحقيق النجاح.

الذكاء الاجتماعي والقدرة على التواصل مع الآخرين: هؤلاء الأشخاص لديهم القدرة على التعامل مع أنواع البشر المختلفة وتكوين صداقات معهم وفهمهم والاستفادة منهم ويصلحون للعمل في الاستشارات النفسية والتدريس وغيره. 

في النهاية؛ مرحلة الجامعة من أهم المراحل الجامعية التي يمر بها الإنسان بالرغم من رغبته في تحقيق النجاح الأكاديمي في الجامعة.

لكنه يسعى أيضاً لتقضية وقت رائع والتعرف على أصدقاء جدد وتكوين ذكريات جميلة والانخراط في عالم الكبار والتسجيل في الكثير من الأنشطة الطلابية.

وحتى العمل، فالكثير من الطلاب الجامعيين يعملون بدوام جزئي إلى جانب الدراسة؛ وهو أمر جيد جداً بالمناسبة يساعد في تكوين شخصية الإنسان وتقويته وتهيئته لمواجهة الحياة العملية.

والسر للنجاح في هذه المرحلة هو تنظيم الوقت وتحديد الأولويات؛ ما هو المهم بالنسبة لك؟ بالطبع النجاح الأكاديمي في الجامعة من أهم الأولويات ثم ترتيب الأولويات الأخرى بترتيب الأهمية.

حتى تقضي هذه الفترة المهمة في حياتك بسعادة وبدون ضغط أو توتر وتظل ذكرى جميلة ومبهجة بعد ذلك، لا تنسى أن تشاركنا برأيك في التعليقات.

 

قالوا عنا

شاركنا رأيك بالمقالة

إقرأ أيضا

جل من لا يخطئ

هدفنا تقديم معلومات قيمة مختارة بعناية عن كل ما هو مهم في تركيا، لا تبخل علينا بتصحيح معلومة خاطئة